المجلس الأعلى للدفاع لوضع خطّة إستراتيجية لحماية الطرقات

Hits: 94

بقلم رئيس التحرير محمّد أحمد الزّين .

عندما يتعرّض الوطن للإرهاب وإقفال الطرقات على المواطنين وممارسة الإرهاب والتوحش وحصارهم أثناء تنقلاتهم في سياراتهم، واجبات المجلس الأعلى للدّفاع، أن يأخذ قراراً حاسماً وجازماً في وضع خطة إستراتيجية للقوى الأمنية كافة لتكليفهم ومنع تكرار ما حصل يوم أمس من أعمال بربرية إرهابية متوحشة من قبل قطّاع طرق ولصوص معروفون هم ومشغليهم .

لنذكربأنّ قيادة الجيش لديها تكليف رسمي صادر عن مجلس الوزراء منذ العام 1990 للقيام بمهام حماية الحدود الدولية والتصدّي للعدوان الخارجي عند حصوله بالوسائل المتوافرة، وعند تعرّض الوطن والمواطن للإرهاب، واجبات الجيش والقوى الأمنية الأخرى أن تحمي الوطن والمواطن عند تعرّضهم للإعتداء مهما كان نوعه ومنع إقفال أو عزل أو إقافة معابر بين المناطق اللبنانية، هذا القرار صادرمن مجلس الوزراء ولم يزل ساري المفعول لغاية الآن.

ما جرى يوم أمس هو عمل إرهابي ممنهج وتعدّي على الوطن وحرية المواطن وإشعال فتنة، يتحمل مسؤولية هذا التوحش فريق 14 شباط ” تيارالمستقبل والإشتراكي والقوات اللبنانية” وإلى جانبهم حلفائهم من الخلايا النائمة من تنظيم القاعدة وفروعه داعش والنصرة والأخوان المسلمون، حيث يتم إستخدامهم لهذا الغرض، يساندهم في رفع سعرصرف الدولار لتأجيج الفتنة حيتان المال”حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف” هؤلاء مجتمعين مستعدون أن يحرقوا البلاد والعباد من أجل تنفيذ أجندة أميركية، لذلك قاموا بعملية الحصار المالي والإقتصادي لإثارة الشارع على المقاومة وجمهورها وتحميلهم مسؤولية تردي الأوضاع الإقتصادية والمالية.

ردنا على هؤلاء المرتزقة من قرى الساحل الذين يمارسون أبشع أنواع التوحش بإسم ” الثورة” بحجّة تردي الأوضاع الإقتصادية والمالية، متناسيين أنّ الحريرية السياسية هي من أوصلت الدين العام وحالة الإفلاس في لبنان، إن كنتم تعتقدون بأفعالكم الإستفزازية لجرّنا إلى ” فتنةٍ وطخيةٍ عمياء ، يهرم فيها الكبير، ويشيبُ منها الصغير، ويكدحُ فيها مؤمن حتى يلقى ربّه ” سنصبر وحرصاً منّا على الوطن وعلى وحدة الوطن والعيش المشترك، لا نريد لهذه الفتنة العمياء أن تقع، ولكن إعلموا يقيناً أنّ لصبرنا حدود إن لم تعالج من قبل المعنيين.

من أوصل البلاد والعباد في تراكم الدين العام لخنق لبنان وإجباره على الخضوع لمصلحة الكيان الصهيوني وخاصة في محاولة إمساك ملف ترسيم الحدود البرّية والبحريّة وفق خطّة فريدريك هوف هم فريق 14 شباط الذين ينفذون مشروعاً أميركياً في المنطقة، ولكن نقول قولنا ونمضي على بركة الله.

لو إجتمع العالم كلّه وعلى رأسهم سيّدكم الأميركي على أن يأخذ تنازلاً واحداً من المفاوض اللبناني دولة الرئيس نبيه برّي  لترسيم الحدود لمصلحة إسرائيل، وتنفيذ صفقة القرن، والتي تحمل في طياتها  ملف التوطين وضمّ الجولان والضفة الغربية وتلال كفرشوبا ومزارع شبعا، إضافة إلى المطالبة بتنفيذ القرار 1559فيما خصّ سلاح المقاومة، فلن يحصلوا على أي تنازل أو تسليم قطعة سلاح واحدة أو يجعلونا أن نستسلم، الأمر أصبح واضحاً في المسار السياسي في لبنان.

واشنطن وأذنابها  يريدون أن يضعوا المقاومة وجمهورها أمام خيارين لا ثالث لهما : إمّا أن نستسلم للأميركي، أو نموت جوعاً، لن نستسلم مهما حصل من ضغوط ، وأهلاً وسهلاً بالموت الذي لا بدّ منه في مواجهة الغطرسة الأميركية والإسرائيلية وأذنابهم في العالم بمن فيهم أنتم .

لذلك لا بدّ لنا أن نتهيأ للمعركة الحاسمة إن فرضت علينا، إن كان لم يعد لنا غير خيار المواجهة، فليكن ذلك والأهداف الصهيونية واضحة لدى المقاومة وهي كامل أرض فلسطين والمياه الإقليمية للبنان .