الأمم المتحدة الصهيوأميركية تطالب بنزع سلاح المقاومة

Hits: 36

بقلم رئيس التحرير محمّد أحمد الزّين.

بداية الفيلم الأميركي تمثّلت في تصفية الرئيس رفيق الحريري وإتهام سورية ثم تبرئتها بعد خروجها من لبنان، أُنشئت المحكمة الدولية لتوجيه الإتهام للمقاومة وقيامهم بحرب العدوان الصهيوني عام 2006 وعندما عجزوا عن النيل من سلاحها إستحضروا تنظيم القاعدة ” فتح الإسلام” لمواجهتها، وقدّ زجّ بالجيش اللبناني في معركة نهر البارد لإسقاطه، لكنّه إنتصر وسحق الإرهاب الدولي بفعل الدعم السوري له، ومن ثم تبعها قرارات حكومة السنيورة المتآمرة في 5 أيارعام 2008 لتعطيل منظومة سلاح الإشارة للمقاومة خدمةً لإسرائيل.

واشنطن تطلق “الربيع العربي” وتفتح الحرب على سورية والعراق واليمن ولبنان، برعاية دولية أممية أوروبية وتمويل عربي خليجي وتركي وغيرهم، من أجل الهيمنة على المنطقة وجعلها محميّة أميركية.

مجدداً تمّ إستحضار تنظيم القاعدة وأخواتها داعش والنصرة وغيرهم إلى لبنان وتسهيل تمركزهم في جرود عرسال وشمال لبنان وإرسال بواخر الأسلحة وأيضاً عبر مطار بيروت الدولي وحماية وتجهيز الإنتحاريين وتفجيرهم في مناطق حاضنة للمقاومة.

فجأةً ظهرحراك ما يسمّى” بالثورة ” 17 تشرين الأول عام 2019 تحت عنوان تصحيح الوضع الإجتماعي والمالي ، والشعارات باتت جاهزة من مطبخ السفارة الأميركية في بيروت قد برزت لتدغدغ مشاعر المواطنين بأنّ هذا الحراك هو لمصلحتهم وحمايتهم، وقد تبيّن أنّ قوى 14 شباط والحليفة لواشنطن، قد بدأت تتكشّف نواياها  وما ترمي إليه منذ اللحظة الأولى بما يلي :

أولاً : تتركز المطالب على إستقالة الرؤساء الثلاثة، لإسقاط المؤسسات الدستورية، والذهاب إلى التدويل الكامل، وفي هذه الحالة يتم سحب التفويض لترسيم الحدود البرّية والبحرية للبنان من يد الرئيس نبيه برّي، ووضعها بتصرّف الأمم المتحدة لترسيمها ووالبدء بسحب البترول من مياهه الإقليمية وجعله مقابل الغذاء، كما حصل في حصار العراق النفط مقابل الغذاء.

ثالثاً : جرّ سلاح المقاومة إلى الداخل، كردّ على إقفال الطرقات المفتعلة في المناطق اللبنانية الحاضنة للمقاومة، يترافق ذلك الإعتداءات بالشتائم وهتك الكرامات والتعدّي على الأملاك العامّة والخاصّة وتحميل مسؤولية فساد الحريرية السياسية وهدرالمال العام وحصرها في حركة أمل ورئيسها تحديداً، وأنّ إستهدافهما  لما يشكلان الحاضنة الأساسية للمقاومة، وتجربة التفاوض الأميركي والدولي والعربي مع الرئيس نبيه برّي عام 2006 لا زالت ماثلة أمام أعيّن الجميع .

سارعت حركة أمل وحزب الله وحلفائهم، إلى تشكيل حكومة لمنع سقوط الهيكل وعدم الذهاب إلى التدويل، ترافق ذلك حرب إقتصادية شنّتها أميركا عبر حاكمية مصرف لبنان والمصارف التي هرّبت عشرات المليارات من الدولارات وتفريغها من العملة الأجنبية، والتحكّم بسعر صرف الدولار وفقاً لمخططاتهم والهدف هو تجويع المواطنين للإستسلامهم عبر الطلب القديم الجديد تسليم سلاح المقاومة، ولم تمض أيام على نيل الثقة لحكومة د. حسان دياب، حتى تفرّغت كلياً لمواجهة الوباء العالمي وجائحة كورونا، باللحم الحيّ والعاري وقد نجحت إلى حدٍ كبير رغم الضائقة الإقتصادية والحصار المالي المفروض، قياساً على بقية الدول المتقدمة.

إنّ عجلة الحلول الإقتصادية مقفلة حالياً، بما فيها المساعدات الخارجية نتيجة الفيتو الأميركي في مواجهة أي مساعدات أوروبية وعربية، لأسباب أصبحت مكشوفة، ولهذا السبب ذهبت الأمم المتحدة وسارعت بطلبها تسليم سلاح المقاومة لوضعه كشرط أساسي لصندوق النقد الدولي، للضغط على لبنان وقبوله بثمن الخروج من أزمته الإقتصادية والمالية الخانقة التي تعصف به منذ عشرات السنوات والتي باتت تهدده بالإنهيار، وللحدّ من قدرة المقاومة الإستراتيجية في مواجهة الكيان الصهيوني، وهي تعلم مسبقاً أنّ سلاح المقاومة لا يُباع ، لا يشترى، لا يؤجّر، لا يجيّر، لا يسلّم ، إلاّ بزوال الكيان الصهيوني الغاصب عن فلسطين كلّ فلسطين.