الحسابات الشعبوية الضيّقة عند البعض أهم من مصلحة الوطن.

Hits: 30

المصدر صفحة رسالة نيوز.

الحسابات الشعبوية والانتخابية الضيقة للبعض أهمّ من حسابات مصلحة الدولة والشعب.

اليوم لبنان الذي يرزح تحت عبء الأزمات الاقتصادية والنقدية، كان بأمسّ الحاجة لإعلان وجود الغاز التجاري، لما لهذا من انعكاسات ايجابية على اقتصاد الدولة.

بعد معركة طويلة جرى الاتفاق على تلزيم البلوكين ٤و ٩ لتحالف الشركات الثلاث (فرنسية – ايطالية – روسية) على أن يبدأ الحفر حصراً بالبلوك رقم ٤ بعكس رغبة الشركات الثلاث في الحفر في البلوك ٩ نظراً للاحتمال الكبير لايجاد الغاز فيه.

بعد انتظار سنوات بدأ الحفر بالبلوك رقم ٤، وقد اطلق العملية من على باخرة الحفر رئيسا الجمهورية والحكومة حصراً بلا دعوة رئيس مجلس النواب، رغم أن النفط يشكل ثروة وقضية وطنية.

بعد انتهاء عملية الحفر في الاسبوع المنصرم، لم تصل شركة توتال الى نتائج مشجعة بالبلوك ٤، وعبّرت عن عدم رغبتها بمعاودة الحفر فيه.

وبحسب الخطوات المتبعة في عمل شركات النفط، سيبدأ الحفر بعد سنة ونصف من الآن في البلوك ٩.

الرئيس نبيه بري كان طلب بدء الحفر من الجنوب (بلوك ٩ و ١٠) بسبب:

١- الصراع مع اسرائيل على النفط والغاز واشتراك حقول النفط اللبنانية مع الحقول المسيطر عليها من اسرائيل.

٢- اهمية البلوك ٩ و١٠ من حيث المخزون النفطي واحتمال تشاركهم مع الحقول الكبيرة في المتوسط.

٣- النسبة العالية للعثور على نفط (بلوك ٩ و١٠) عند بدأ الإستكشاف (تصل الى ٩٠٪؜) .

لكن اصرار التيار الوطني (الممسك بقرار السلطة) أفضى الى البدء بحفر البلوك رقم ٤ المحاذي لكسروان-جبيل بغية استثمار موضوع النفط لأهداف داخلية رغم أن نسبة العثور على النفط فيه هي حوالي ٢٠٪؜ وهي نسبة غير مشجعة تجارياً.