رسالة : أيُّها العسكريون المتقاعدون تسيرون إلى الفقر وحقوقكم إلى الضياع

Hits: 49

بقلم المؤهل المتقاعد محمّد أحمد الزّين.

 بعد قرائتي لورقة الخطّة الإصلاحية للحكومة وما تضمنتها من تعدّي على حقوقنا كمتقاعدين عسكريين ورفاقنا في الخدمة الفعلية، أرى من الواجب أن نواجه بعضاً مما ورد في تلك الخطّة التي تمسُّ الحقوق المكتسبة، بالوسائل والسبل القانونية والديمقراطية وفقاً لما يلي :

أولاً  : أن ننأي بأنفسنا كمتقاعدين ونبتعد عن ما يجري مع من تظاهر منذ 17 ت أ 2019 كما بدأنا حراكنا كعسكريين متقاعدين أحرار في أذار العام 2017 تحت راية الدّفاع عن حقوقنا المهدورة، وأي تحرّك خارج إطار وحدة المتقاعدين لا يعبر عن رأيهم مهما كان ومن يكون.

ثانـيـاً : دعوة صادقة للجمعيتان الإتزان ورمق وتجمعات لجان المتقاعدين فقط التي أفرزت من حراكنا نتيجة إختلافنا في الرؤى، إلى عقد إجتماع أخوي صادق للمتقاعدين عنوانه: تشكيل خلية أزمة، يشترك فيها حتماً الضباط المتقاعدين السادة النواب: جميل السيّد، شامل روكز،الوليد سكرية، أنطوان بانو، جان طالوزيان، وهبي قاطيشا. ورابطة المحاربين القدامى الرّسمية، لمتابعة كافة الجهود الحثيثة والرامية إلى المطالبة بحقوق المتقاعدين والخدمة الفعلية وحماية رواتبهم في المستقبل.

ثالـثـاً : توحيد رؤية شاملة للمطالب وإعداد ورقة إصلاحية واحدة موحّدة للمتقاعدين العسكريين والخدمة الفعلية، وعقد مؤتمر صحافي لهذه الغاية وتوزيعها على وسائل الإعلام المرئي والمسموع وأي متقاعد يجري مقابلة إعلامة أن يناقش في الورقة الإصلاحية المعتمدة للمتقاعدين فقط.

رابـعـاً : أن يتسم خطابنا الإعلامي على وسائل التواصل الإجتماعي بالعقلانية والأخلاقية إتجاه المقامات الرئاسية والمؤسّسات الدستورية مجلسي النواب والوزراء، والقيام بزيارات إلى رؤساء الكتل النيابية وتسليمهم ورقة المطالب الموحّدة للمتقاعدين والخدمة الفعلية.

خامساً : تشكيل وفد من خلية الأزمة المشكلة لهذه الغاية، والسعي للقاء رئيس الحكومة د. حسان دياب بحضور معالي وزراء المالية غازي وزني والدّفاع زينة عكر والداخلية العميد محمّد فهمي بصفته ضابط متقاعد يدرك تماماً تضحيات وحقوق العسكريين، وتسليمهم ورقة المطالب المعتمدة.

سادساً : لنا حقّ التظاهر السلمي والإعتصام في الساحات، كما بدأ تحركنا في السابق، نحافظ على مناقبيتنا العسكرية في عدم التعدّي على الأملاك العامّة والخاصة، وتقديم المؤازرة اللازمة للقوى الأمنية في مهامهم لحفظ الأمن أثناء تحركنا واعتصامنا في الساحات.

سابعاً : كتابة اليافطات تتركز فقط على المطالبة بالحقوق والإبتعاد عن الكلام المُبتذل، ورفع الرايات: العلم اللبناني وأعلام الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، ولا نسمح برفع أي شعار حزبي او سياسي أو طائفي أو أي تجمع مدني مهما كان، فقط حراكنا كعسكريين متقاعدين علينا أن نقدم نموذجاً أخلاقياً ووطنياً في الرقي والحضارة للعالم أجمع من خلال مناقبيتنا العسكرية التي إكتسبناها من مؤسساتنا الوطنية الجامعة.

ثامـناً : يبدأ تحركنا وإعتصامنا بالتوازي مع بدء مناقشة الورقة الإصلاحية الحكومية المقدمة الى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها، والسعي أثناء الجلسة التشريعية إلى زيارة رئيس المجلس من قبل خلية الأزمة بحضور النواب الضباط المتقاعدين، وتسليمه ورقة المطالب المعتمدة من قبلنا.

تاسعاً : الأخوة العسكريون المتقاعدون، لا سبيل لكم في الخلاص، إلاّ لم شملكم حول الدّفاع عن حقوقكم وحقوق عائلات الشّهداء والجرحى التي هي أمانة في أعناقنا جميعاً، فلا تبخلوا عن السّعي والتحرّك لجمع المتقاعدين موحّدين، والتنازل والترفّع عن كلّ الحساسيات الشخصية التي تضرب الحقوق، أخي ورفيق الدرب ضابطاً كنت أو رتيباً وفرداً، نحنُ جميعاً نسير في مركب خطّ الفقر وراتبنا في خطر الضياع.

عشتم وعاشت القوى الأمنية وعاش لبنان.