ردّاً على تصريح العميد مارون خريش حول هجومه على المقاومة.

Hits: 54

بقلم رئيس التحرير محمّد أحمد الزّين .

يطالعنا العميد مارون خريش، بهجومه على المقاومة، وبسخريّة يسأل عن أرباحها، أستغرب أنّ ضابطاً خدم في الجيش لأكثر من ثلاثين سنة، يجهل ما هو واجبهُ العسكري حيال الإعتداء على لبنان.

المقاومة ليست بديلة عن الدولة، وبتضحيات دماء شُهدائها وجرحاها ومعتقلوها وصبر أهلها إستعادت وطن كان محتلاً، بعد أن عجزت عن حمايتهِ السلطة في لبنان، لكننا نتطلّع إلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية،الوطنية، القوية العادلة،ومن تنعتهُم بالفاسدين، كانوا وما زالوُ أسياد النّزال كحركة مقاومة لبنانية في التصدّي للعدوالصهيوني منذ العام 1977وحتى الآن، وللتذكير لمن صدأت ذاكرته، لولا إنتفاضة6شباط1984وإسقاط 17أياروتضحيات المقاومة لما تمّ التحرير عام2000 وكان الإسرائيلي هو الحاكم في لبنان، وبعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري إعتمدنا كحركة مقاومة، الثلاثية الوطنية لحماية لبنان “جيش شعب مقاومة”ونجحنا في ذلك، وما الحرب القائمة علينا الآن، إلاّ من خلال تمسُكنا بالثلاثية الوطنية التي تحمي لبنان.

أنت تتغنّى بثورة أطلقها الأميركي وموّلها الإماراتي والسعودي والتركي لأهداف باتت مكشوفة وهي ضرب المقاومة ومحاصرة بيئتها لإسقاطها، مستغلّةً تدني الأوضاع الإجتماعية، بالرغم من أننا مع كامل المطالب الإجتماعية منذ زمن، ومن شيطن ثورتكم هم المؤسّسين والقائمين عليها وهم مجموعات قطّاع طرق وزعران شوارع، شياطين أبالسة يعيشون على الفتنة المذهبية، عمدوا إلى قطّع أوصال المدن والبلدات وإذلال المواطنين المارّين، حيث وضع الراعي والمموّل لثورتكم خطوطاً حمراء أمام الأجهزة الأمنية لمنعهم من فتح الطرقات أمام المواطنين، ألم يسقط شهيدين من الجنوب نتيجة الإعتداءات على حرّية التنقل، ألم يتعرضوا يومياً للمواطنين بالإعتداء والإرهاب والسطو المسلّح والسكاكين وسرقتهم في وضح النهار وأمام الملأ، وهذا حصل معي شخصياً خلال تنقلي من الجنوب باتجاه بيروت.

من تنعتهم بالفاسدين كانا ضدّ إستقالة الرئيس الحريري، للمحافظة على التوازن السياسي القائم وعدم هدر وقت لتشكيل حكومة، وقد طلبا منهُ أن يستمرّ في مسؤولياتهِ، خشية أن يفسرّ موقفهما كأنّهما يريدان عزل الطائفة السنيّة الكريمة، وهذا ليس صحيحاً، من أراد الفراغ في المواقع الدستورية هم: أميركا وحلفائها لإسقاط منظومة الدولة، وعندما إستقال، أصدرا موقفهما داعمين له مجدداً لرئاسة الحكومة، رغم أنّه وضع شروطاً لترؤسها، وقد قال له دولة الرئيس الأخ نبيه برّي”أننا أعطيناك ثمانون بالمئة من شروطك، وجلبنا لك لبن العصفور ماذا تنتظر بعد ؟ لا تُضيّع الوقت، لأنّ البلاد لا تحتمل التأخير في تشكيل الحكومة، هناك مخاطر كبرى تجري في منطقة الشرق الأوسط ولبنان لن يكون بعيداً عنها”.

من تنعتهم بالفاسدين وهما يشكلان جسم المقاومة يواجهون فيروس كورونا وقد وضعوا كامل إمكاناتهم اللوجستية والبشرية لمساعدة الحكومة للحفاظ على الشعب والوطن، والعقوبات الأميركية التي تتحفنا بها، لا تساوي شسع نعلة مقاوم، وفيروس كورونا نفثهُ سيّدك الأميركي في العالم، ولكن طابخ السمّ آكله وسيتجرعهُ ولو بعد حين.

عميد خريش، تنعتنا بالفاسدين وحمايتهم، تفضّل وقدّم مستنداتك التي تتهمنا بها إلى القضاء ونحن سنمثل أمامه، أمّا أنك تطلق إتهام من دون دليل، فهذا كذب وتجنّي وافتراء وذرّ الرّماد في العيون، معتمداً على وهم سياسي كرتوني فارغ المضمون، قد بنيته حلماً لك من خلال إستغلالك للمطالبة بحقوق العسكريين المتقاعدين، أتحداك وأمام الملأ أن تبيّن ما حصّلتهُ لهم من حقوق، نعم هذا ما جنيتهُ لهم، أضعت حلمهم، فرّقت شملهم ، جعلتهم بدداً، وطرائق قدِداً، ومذاهب متفرقة عدداً.