كورونا أميركية، ماذا تريد اسرائيل ؟ أن تجعل من لبنان … أثراً بعد عين .

Hits: 14

الكاتب نبيه البرجي …

رئيس تحرير صحيفة عربية قال “اما تفكيك ترسانة “حزب الله” أو ليكن لبنان فنزويلا الشرق الأوسط” . سخر من “أنوفنا المرفوعة” , لكأن علينا أن نطأطئ رؤوسنا , وظهورنا , أمام بينيامين نتنياهو .
كثيرون يعتبرون أن سياساتنا هي التي جعلت العرب يقفلون أبوابهم في وجوهنا . ليقولوا لنا أين مكان العرب في لعبة الأمم , وفي لعبة الأزمنة , لكي نقف الى جانبهم ؟ هاهم يشقون الطريق أمام “صفقة القرن” . سقوطنا في المتاهات الدموية الى يوم القيامة .


لبنان داخل الحصار , عربياً وأميركياً . ليس دقيقاً , ولا منطقياً , القول بـ”الحصار المخملي” . ثمة جمهورية وتلفظ أنفاسها الأخيرة …
الايرانيون يهددون , من بعيد , بازالة اسرائيل من الوجود. واقعاً , لبنان المهدد بالزوال …
اذا ما فاز الليكود في الانتخابات , لنتوقع تصعيداً درامياً في الصراع . نتنياهو يرى أن تنفيذ الصفقة يبدأ بـ”قطع رأس الثعبان” , أي قيام جبهة تضم الأميركيين , والاسرائيليين , والعرب لتوجيه ضربات صاعقة الى ايران . الاستخبارات الاسرائيلية , على عادتها , تصنيع الذرائع غب الطلب . دونالد ترامب قد يكون جاهزاً للحماقة الكبرى من أجل العبور الى الولاية الثانية .


الايرانيون متوجسون من شيء ما يمكن أن يحدث . حائكو السجاد (وتصوروا) عرضوا الوساطة بين دمشق وأنقرة . من قال أن الخطر التركي , أقل هولاً من الخطرالاسرائيلي؟
مثلما الايديولوجيا في رأس بنيامين نتنياهو , التاريخ في رأس رجب طيب اردوغان …
العرب عالقون في الهباء . أينما تذهب أميركا يذهبون . منذ أيام زئيف جابوتنسكي , العرب “ذئاب الصحارى” . نظريته , وهو المرشد الروحي لوالد نتنياهو , “دعوهم يدفنون رؤوسهم في الرمال” .


ابان الاجتياح الاسرائيلي , قال شارل مالك لصحيفة “صوت المشرق” التي صدرت آنذاك ألاّ خلاص للأقليات الا أن تنضوي تحت العباءة اليهودية . النتيجة مضحكة . الأكثريات هي التي فعلت ذلك .
أي باب نطرقه الآن ؟ نحن ممنوعون حتى من التواصل الجغرافي مع سوريا . لا بأس أن تموت محاصيلنا . وزارة الخزانة الأميركية أعدت لائحة بالعقوبات التي لا بد أن تزيد المشهد الداخلي هشاشة وتعقيداً .


انها الكورونا الأميركية تضرب المنطقة . دونالد ترامب يستنزف أرصدة العرب . لا موطئ قدم لنا في القرن . كيف يمكن اقناع بني قومنا , وهم يتدحرجون على أرصفة روتردام , أو في أروقة وول ستريت , بأن لبنان لا يمكن أن يصبح ايرانياً ولو توقف دوران الكرة الأرضية ؟
لاعرب , لا قضية , لكي نقف في خندق واحد . هوذا “صفقة القرن” مقبرة للفلسطينيين ؟ لا شيء سوى “ديبلوماسية الضفادع” .
محمود عباس , الشريك في اغتيال الانتفاضة , في القاهرة أو في نيويورك , حاملاً غصن الزيتون . يا رجل , احمل البندقية . على الأقل لتكن “ثورة الحجارة” على تماثيل الشمع في هذا الشرق الذي (يا للغرابة !) حط فيه الأنبياء رحالهم . ربما لكي لا يتوقف الدم , ولا تتوقف الكراهية , الى آخر الزمان …
هكذا كان مايك بومبيو ينتظر من البيان الوزاري . توطين اللاجئين الفلسطينيين , والنازحين السوريين . موت الصيغة أم موت الدولة ؟
قريباّ نحن بين يدي صندوق النقد الدولي . ماذا يمكن أن يقول للبطون الفارغة ؟ لا أحد من أهل السلطة يعرف الى أين تمضي الجمهورية . في جلساتهم كلام عن الليلة الليلاء التي تنتظر عروشهم . أرهقتنا الشاشات بالآراء والآراء المضادة , كما لو أننا لسنا في مهب الـ”كورونا” .
لا خلاص في هذه الدولة . لا خلاص في هذه الثورة . الوصفة الأميركية : “صفقة الغاز بينكم وبين اسرائيل وتفتح أمامكم أبواب الفردوس” . خطأ في الترجمة . أبواب جهنم !!