واشنطن تستهدف الرئيس نبيه برّي والمقاومة

Hits: 54

بقلم رئيس التحرير محمّد أحمد الزّين ….

خلال شهر أذار من العام الحالي زار وزير خارجية واشنطن مايك بومبيو عين التينة للقاء الرئيس نبيه برّي يرافقهُ مساعد للشؤون السياسية ديفيد هيل والسفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد، في شأن ترسيم الحدود البرّية والبحرية، وخلال محادثات بومبيو وضع طروحات الجانب الإسرائيلي، ومحرضاً اللبنانيين على حزب الله، وقد أجابه الرئيس نبيه برّي، أنّ مسألة الترسيم لا نقبل بأقلّ من حقوقنا في المربع رقم 9 الذي نؤكد أحقّيته للبنان، وحزب الله هو مكون لبناني ونيابي وحكومي وله تمثيله الشعبي، والمقاومة هي نتيجة الإحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية على لبنان، والمقاومة هي حقّ مشروع كفلته الأعراف والقوانين الدولية، أمّا العقوبات الأميركية على حزب الله فلها تأثير سلبي على لبنان واللبنانيين.

إنّ ملف النفط وترسيم الحدود البحرية والبرّية مع فلسطين المحتلّة والمكلّف بها الرئيس نبيه برّي هو أحد أسباب الحصار الأميركي المفروض على لبنان، فواشنطن تسعى لإيجاد حلّ لترسيم الحدود النفطية البرّية والبحرّية مع إسرائيل عن طريق إزاحة الرئيس برّي عن هذا الملف السيادي، والإيعاز إلى الحراك وما يسمّى بالثورة في استهدافه نتيجة تصلّب مواقفه في ترسيم الحدود واحتضان الثلاثية الوطنية جيش شعب مقاومة، فواشنطن تتبنّي الخيار الإسرائيلي منذ تنحية فريدريك هوف وتسوق لطروحاته والقبول بتعديل خطّهِ، الذي قال لا سبيل أمامكم سوى إبرام صفقة إستراتيجية مع إسرائيل، والعمل من أجل تطويق الإندفاعة النفطية الروسية نحو النفط اللبناني، ومحاولة إستبعاد الرئيس نبيه برّي عن ملف ترسيم الحدود البحرية والبرّية ومحاصرة حزب الله وعزله في الحكومة.

وفي تطور لافت في الموقف الفرنسي الذين يطالبون بحكومة عسكرية وهم يعلمون أنّ سعد الحريري لم يوافق على تشكيل حكومة تكنوسياسية، بسبب مطالبته بحكومة تكنوقراط مع صلاحيات إستثنائية، ما يعني إلتقاء المطلبين الفرنسي والحريري نحو إستبعاد الثنائي الوطني من الحكومة لتسهيل مهمة ضرب سلاح المقاومة والذهاب إلى التدويل.

كيلي كرافت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة قالت: أنّ الإضطرابات ستتواصل في لبنان وسورية والعراق واليمن وفي أي مكان يوجد نفوذ إيراني، ما لم تؤتِ حملة الضغط الأميركية ثمارها سنستمر حتى تحقيق ذلك مهما كلفنا، وديفيد شنكر يُهدد لبنان بأيام عصيبة ويؤكد بأنّ الحكومة لن تكون كما تريدها الأحزاب الرئيسية في البلاد، وديفيد هيل قادم الى لبنان والعراق للإشراف على تأليف الحكومتين.

الرئيس برّي قال: اليوم سيعاد تكليف الرئيس الحريري لكن التأليف سيكون شاقاً وأنّ أول خطوة في طريق إنقاذ لبنان هو أن نسرّع في تشكيل الحكومة، لأننا لا نملك ترف الوقت، وإلاّ سنكون أمام منزلقات خطيرة لا يمكن تفاديها في ظل الوضعين المالي والإقتصادي، أمّا زيارة ديفيد هيل لبيروت هي لمعاينة ما يجري في إطار محاولة تثبيت حكومة التكنوقراط.

قوى 14 شباط هي من ضمن مطبخ ما يسمّى بالثورة التي تديرها السفارة الأميركية بتمويل سعودي إماراتي، والهدف واضح لا نقاش فيه، تعطيل نتائج الإنتخابات النيابية والمؤسسات الدستورية عبر إستقالة الحكومة ووضع شروط تشكيلها بتكنوقراط وصلاحيات إستثنائية، وعند رفض ذلك نواجه إقفال الطرقات والمطالبة بإستقالة رئيسي الجمهورية والبرلمان وترسيم الحدود وفق الرؤية الأميركية والإسرائيلية وضرب سلاح المقاومة  عبر وضع الوصاية الدولية على لبنان.

حسب رؤية فريق 14 شباط هو: أن نتخلّى عن تضحياتنا وإنجازاتنا الوطنية في التحرير وتعاظم قوة المقاومة لحماية لبنان، وأن نضرب عرض الحائط التاريخ والجغرافيا مع الدولة السورية والتي تربطنا بها علاقات أخوية ومع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وقفت إلى جانب لبنان في كل ما يتعرض له، ونفتح أبوابنا على مصراعيه مع الكيان الصهيوني وقد أطلّ التطبيع برأسهِ يوم أمس، وهذا ما سعت إليه واشنطن عبر كوندوليزا رايس في جولاتها الشرق أوسطية وقد تحدثت عام 2006 من السرايا الحكومي عن خارطة الطريق للشرق الأوسط الجديد، أم ننتظر من دونالد ترامب أن يحاصر لبنان مالياً متكلاً على غباء حلفائهِ أولئك الذين يدفعون إلى تدمير وحرق لبنان من أجل بقاء سياستهم الخاوية من الوطنية، علّهُ أن يستفيد من حطام سقوط الهيكل في لبنان من أجل بقاءه في البيت الأبيض.