من إنجازات ما يسمّى “بالثورجية” في لبنان…

Hits: 9

بقلم رئيس التحرير محمّد أحمد الزّين ….

قوى 14 أذار تتلطي خلف المطالب الإجتماعية والإقتصادية ووقف الهدر ومحاسبة الفاسدين ناهبي المال العام، إلاّ مدخلاً لعبور إحداث فوضى في لبنان، نحن المواطنين من بيئة المقاومة نؤيد المطالب الإجتماعية كافةً، بل ونطالب برفع الغطاء السياسي والطائفي عن الفاسدين ورفع السرّية المصرفية عن الجميع، واسترداد المال العام منذ العام1990 وبإقرار قانون إنتخابي”لبنان دائرة إنتخابية واحدة” وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، للوصول إلى الدولة المدنية العادلة والقوية، لأننا نشكو من هذا النظام الطائفي البغيض.

قوى 14 أذار قامت بإستغلال حراك المواطنين في الساحات لإسقاط المؤسّسات الدستورية تباعاً تمهيداً لنسف إتفاق الطائف عبرّ إستقالة الحكومة والمطالبة بإستقالة رئيسي الجمهورية والبرلمان، ومن ثم الذهاب إلى حرب أهلية عبرَ قطع الطرقات وإرسال بوسطة عين الرمانة 2 إلى الجنوب ليتم ضربها من قبلهم، في محاولة يائسة منهم لجرّ سلاح المقاومة إلى الداخل تمهيداً لتدويل لبنان ووضعه تحت بند الفصل السابع، ما يعني سقوط هيكل الدولة على رؤوس الجميع خدمةً لإسرائيل.

إستئجار قنواة فضائية إعلامية لبنانية مقبوضة الثمن من البترودولار لبثّ خطاب الحقد والكراهية ضدّ رموز الطائفة الشّيعية بكاملها والتصويب على إنجازات وسلاح المقاومة الذي حافظ على كيان لبنان من العدوان الصهيوني والإرهاب التكفيري ولم يزل، والقيام بتضليل الرأي العام في قلب الحقائق والتعدّي على كرامة من يخالفهم الرأي ونبش قبور شهدائهم، ومحاولات حثيثة من الرئيس الحريري ووزيرة الداخلية ريّا الحسن، الضغط على قادة الأجهزة الأمنية، في ترك المواطنين الرافضين قطع الطُرقات يواجهون مصيرهم دون حماية أمنية، في مقابل توفرّ كامل الحماية الأمنية لقطّاع الطرق من الإشتراكي والمستقبل والقوات والكتائب وتنظيم القاعدة والخلايا النائمة من داعش والنصرة والأخوان المسلمون.

واشنطن لا تريد تشكيل حكومة سياسية في لبنان، بل تريدها تكنوقراط، وسعد الحريري يتمسك برأي واشنطن، ويذهب في إستمرار قطع الطرقات على المواطنين لإذلالهم وبقاء الإحتجاجات في الشارع وشلّ البلاد وتعطيل جلسات التشريع في البرلمان، والإنقلاب على نتائج الإنتخابات النيابية لإبعاد حركة أمل وحزب الله والوطني الحرّ عن الحكومة وإسقاط المعادلة الوطنية “جيش شعب مقاومة” تسهيلاً لضرب المقاومة.

الناهب الدولي واشنطن إشترطت على لبنان عدم إستخراج النفط إلاّ بشروطها، وعدم موافقتها على الإستثمار الروسي والإيراني للنفط اللبناني، وقوى 14 أذار وحاكم المصرف المركزي وناهبي المال العام من جمعية حيتان المال يساعدون واشنطن في إكمال فرض الحصار المالي عبرَ تعمّد إقفال المصارف وشحّ السيولة بالعملتين الوطنية والأجنبية، حيث واصل سعر صرف الدولار إرتفاعه ليصل على عتبة 2000 ل ل إرتفعت أسعار المواد الغذائية وغيرها بشكل جنوني بنسبة أكثر من 35% عن سعرها المقرّر سابقاً.

رفع شعار محاسبة الفاسدين وناهبي المال العام، وأكبر الفاسدين هم أحزاب وقوى 14 أذار بدءاً من الشركة العقارية سوليدير ووزارة المال يوم كانت من حصّة رئيسي الحكومة رفيق الحريري والسنيورة وشركتي الخلوي والإتصالات والتربية والمهجرين ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة والـ 11 مليار حكومة السنيورة والهبات المالية التي وصلت إليه ولم تدخل في حساب الخزينة العامّة.


هذه الثورة التي عُرفت صناعتها وتركيب مُحرِكُها، وقد أعلن جيفري فيلتمان أبوتهُ لها، إمتطى ظهرها قوى 14 أذار لتؤدي دوراً مشبوهاً يخدم مصلحة إسرائيل، وهو إحداث فوضى عارمة لجرّ سلاح المقاومة إلى الداخل والذهاب إلى حرب أهلية وقد أصبحت اللعبة مكشوفة، لكن المقاومة وجمهورها وقياداتها العسكرية والسياسية لن ينجروا للفتنة العمياء، بل ستبقى البوصلة وفوهات البنادق والصواريخ مصوبة بإتجاه فلسطين المحتلّة لدكّ حصون العدو الصهيوني، والمقاومة اليوم باتت أقوى من السابق، حيث تملك أسلحة كاسرة للتوازن العسكري الإستراتيجي ورجالها متعطشون للمواجهة مع العدو الصهيوني أكثر من أي وقت مضى.

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.