( المقالة من سنتين ) الحريري بطلب سعودي يستقيل، تمهيداً لشنّ الحرب على المقاومة في لبنان وسورية …

Hits: 66

بقلم رئيس التحرير محمّد أحمد الزّين …

تعتبر الحكومة مستقيلة إذا إستقال رئيسها وفقاً للمادة 69 من الدستور الفقرة أ. وفي هذه الحالة تقوم الحكومة بتصريف الأعمال في المجال الضيق لها لحين إعادة تشكيل حكومة جديدة .

لكن إستقالة سعد الحريري خلال زيارته للسعودية وبطلب منها تعتبر خرقاً فاضحاً للسّيادة اللبنانية وتدخلاً سافراً منها في شؤونه الداخلية، حيث صرّح بعد إستقالته من أنّ إيران لا تحل في مكان إلاّ وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب ويشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية.

نقول لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، من يتدخل في شؤون لبنان والمنطقة بكاملها هي السعودية نفسها التي تمول الإرهاب التكفيري وتدفعه لدمار اليمن وسورية والعراق ولبنان والبحرين، بل هي التي دعمت بمالها وسياستها الخارجية الولايات المتحدة الأميركية في دعمها المطلق لإسرائيل في شنّ حربها على لبنان عام 2006 وضحية هذه الحرب المدعومة من المال السعودي هي دمار قرى ومدن بكاملها وقتل كل من نادى وجاهر بموقفه العداء لسياسة واشنطن وللكيان الصهيوني في المنطقة.

أمّا جمهورية إيران الإسلامية التي تتهمها بزرع الفتن، هي التي جلبت العزّة والكرامة للبنان واللبنانيين في دعمها المطلق للمقاومة اللبنانية، ولولا الدعم الإيراني لا وجود للبنان على الخارطة الدولية والإقليمية ولم تكن أنت رئيس حكومة لبنان، وتحرير أرض لبنان من جيش العدو الصهيوني وعملاءه عام 2000 والتصدّي البطولي عام 2006 جاء بفضل الدعم الإيراني والسوري للمقاومة اللبنانية، فحزب الله هو حزب لبناني مقاوم له تمثيله الشعبي الوازن في البرلمان والحكومة على الساحة اللبنانية شئت أم أبيت أنت ومملكة الإرهاب .

والحاقد على الأمّة العربية والإسلامية هو مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسه السعودية صانعة الإرهاب التكفيري بدءاً من اليمن والعراق وسوريا ولبنان والبحرين، حيث صرّح بالفم الملآن حمد بن جاسم وبدعم أميركي وأوروبي من أنّ السعودية هي التي دعمت ومولت المجموعات الإرهابية التكفيرية في المنطقة داعش وجبهة النصرة وأخواتها عبر تركيا وهم من فصائل تنظيم القاعدة التي ترعاهم مملكة الإرهاب في العالم العربي والإسلامي.

من يخطف لبنان والمنطقة ويجعلهم بيد الإسرائيلي والغربي الأميركي هي السعودية نفسها ومجلس التعاون الخليجي، لأن ولائهم المطلق للإرهاب الأميركي والصهيوني في منطقتنا العربية والإسلامية، وهي تعمل وعملت على تدمير سورية والعراق ولبنان واليمن والبحرين من خلال دعمها المطلق لتنظيم القاعدة وأخواتها في المنطقة ولم تزل .

إنّ سلاح المقاومة في لبنان هو حاجة ضرورية لحماية لبنان من الأخطار الصهيونية والإرهاب التكفيري الذي زرعته السعودية وأميركا والغرب الأوروبي في المنطقة وهذا ليس خافياً على أحد، وسيبقى هذا السلاح لردع العدوان الصهيوأميركي والمخططات السعودية الداعشية في المنطقة، وستقطع اليد التي ستمتد على سلاح المقاومة إن فكرت مملكة الإرهاب في إستكمال حربها وضرب مواقع المقاومة على الأراضي السورية أو اللبنانية، وستدفع الثمن غالياً كل من يفكر بالمساس بسلاح المقاومة وسنعتبر هذا عدواناً أميركياً صهيويناً على المقاومة وشعبها في لبنان وسنقف في وجه هذا المخطط مهما كلفنا من تضحيات جسام، فمن هزم الكيان الصهيوني والإرهاب الأميركي في المنطقة، لا تهزه إستقالة حكومة أو شنّ عدوانه، وسيدفع الثمن في إسقاط العروش والرؤوس تتدحرج عاجلاً أم آجلاً على من يشنّ الحرب على المقاومة وإنجازاتها.

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.

1 Comment

اترك تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن.


*