هل نستطيع محاربة الفساد في لبنان ؟ …

Hits: 1078

بقلم رئيس التحرير محمّد أحمد الزّين ….


…. الفساد في وطني لبنان أساسهُ تعيين موظفين في سدّة المسؤولية والإدارات العامّة للدولة اللبنانية غير كفوئين لتلك المواقع الرّسميّة، ينتج عن ذلك التعيين سوء استخدام واستغلال السُلطة وانتشار الفساد في كامل أجهزة الدولة، بحيث تتحكّم المزاجية والإستغلال والنفوذ الشخصي والحزبي والطائفي والمذهبي والمناطقي والعائلي القبلي الموروث في إدارات الدولة ورعاية شؤونها بهذه الطريقة، ولا يتجرأ أحد على محاسبة هؤلاء الموظفين الفاسدين أثناء ممارستهم لوظيفتهم حيث يقومون بارتكاب الأفعال الجرمية والإستغلال الوظيفي علانية دون حسيب أو رقيب رغم معرفة الأجهزة الرّسمية الرقابية المختصّة بذلك.

هذا هو نبع الفساد المُستشري في مؤسسات وإدارات الدولة العامّة وبين المواطنين في لبنان من خلال أبشع الممارسات الغير أخلاقية الوظيفية والمخالفة للقوانين المرعية الإجراء، والجريمة الكبرى التي أسست للفساد في لبنان هي في التغطية السياسية والطائفية والحزبية الكاملة على مرتكبها علانية دون حياء يذكر.

إصلاح الفساد في لبنان يبدأ من، إجتثاث هؤلاء الموظفين المُفسدين في مواقعهم الرّسمية السلطوية في إدارات الدولة العامّة ورفع الغطاء السياسي والحزبي والطائفي عنهم ، ومن ثم قيام أجهزة الدولة كاملةً بتوظيف كادر بشري يتمتع بالكفاءة والنزاهة والتجرّد وتطبيق القوانين على الجميع بدءاً من المسؤولين وحاشيتهم وانتهاءً بالمواطنين مع إطلاق يد أجهزة الرقابة والمحاسبة الفعليّة الجادّة دون أي تدخل سياسي أو حزبي أو طائفي لأي موظف مُرتكب مخالفة صغيرة كانت أم كبيرة مهما علا شأنه.

عند ذلك نستطيع أن نقول أننا نُحقق الخطوة الأولى في محاربة الفساد المُتغلغل في مؤسسات الدولة كافةً، ونكون قد وضعنا اللبنة الأولى وحجرالأساس في بناء دولة مدنية قوية حديثة وعادلة.

فهل نمضي قدماً ونستطيع محاربة الفساد والمفسدين في إدارات الدولة والمرافق العامّة الرّسمية ؟ سؤال يتردد على لسان كلّ مواطن يئنُّ تحت وطأة الفساد والمفسدين.

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 179 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.

1 Comment

  1. توصيف دقيق للمجتمع اللبناني.!

    رأى الإمام السيد موسى الصدر ان حالة الاختلال والفساد حالة عامة لا تقتصر على رأس الهرم بل هي تخترق بنية الاجتماع اللبناني من اعلى قمة السلطة وحتى قاعدة المجتمع الاهلي، ففي اعلى القمة فساد الادارة والرشاوى وتوازنات المصلحة والمحاصصة وتعيينات المحسوبيات والتزلم والانتهازية السياسية واقطاع سياسي ـ مالي ـ وديني ـ متحكم. اما في القاعدة فان بنية المجتمع الاهلي تخترقها انشدادات فكرية وثقافية وسياسية مرتهنة اما لقوى دولية ظالمة واما لحسابات اقليمية متضاربة واما لمصالح قبلية وعشائرية وطائفية ومناطقية ولزبائنية ضيقة ومتناحرة.
    (الدكتور حسن الضيقة)

اترك تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن.


*