ما أروع الضحك والبكاء بين طفلين …

Hits: 92

بقلم الكاتب والأديب الدكتور سمير الزّين

بين أديل Adèle فراس محمد عبدالله وبين سمير حسين علي الزين، بين أجيال وجيل من الأعمار !

هل تبكين يا أديل لأنكِ تكبرين وستكبرين .

لا أعلم ، وأنت يا جدُّو لماذا تضحك لأنك كبرتَ وتصغر وتصغر .
أنا ما أحببت نفسي كثيراً وهي تكبر .. كنت أتمنى لو بقيت مثلك ِ صغيرةً ، صغيرا .

 أنتِ تبكين لأنك خائفة من أن تكبرين ؟ .

لا أدري ، ربما أتخيل نفسي وأنا أكبر وأكبر . وأُصبح مثلكَ أبيض الشعر وأضحكُ مثلكَ . لماذا تضحك على كل شيء مرّ بحياتي .. على حالي . على ، لماذا لا أبقى كالطفل يبكي ولا يدري .. أنا الآن أضحك وإني مدركٌ ضحكي .. يا ريتني بكيتُ وبكيتُ مثلكِ مراتٍ ومرات . وما فهمتُ ولا عرفتُ السبب . أن تجهلَ سبب بكائكَ خير من أن تضحكّ وتفقهَ السبب . المعرفة تستجلب المعاناة لصاحبها .. لأن المعرفة تستدعي سؤالاً ثم سؤالاً .. والأسئلة الكثيرة عن الإنسان وعن الحياة فيها من العذاب والقلق ، والقلق والعذاب.”  طوشتني ” يا جدُّو سمير . صح  ” طوشتكِ يا أديل لأني مطووش، كفى كلاماً ، كفى إزعاجاً .. لنبقَ كطفلين نضحك ونبكي معاً .. ما أروع البكاء والضحك بين طفلين .. واحدٌ يكبر وواحدٌ يصغر .. واحدٌ يدري وواحدٌ لا يدري .. واحدٌ يقتحمُ الحياة ليتعب .. وواحدٌ اقتحمته الحياة وتعب ..
واحدٌ يبكي ولا يدري ، وواحدٌ يضحك ويدري ،أيهما أبرع الضاحك أم الباكي ؟

لا هذا ولا ذاك…مصيرك ليس بيدك.. إن ضحكتَ أو بكيت..إن أضحكتَ أو أبكيت .. !هي لحظة واحدة . ومضة . لعبة بين طفلين..بين أديل وسمير.. لعبة سريعة جداً فيها من الضحك والبكاء السريع السريع .. الممزوج بطعمٍ لذيذ لذيذ..لا يمرّ كثيراً في حياتك.. هذه الومضة أجمل الأشياء.

شكراً أديل. شكراً طفلتي. جعلتيني طفلاً للحظات.. هذه هي الحياة أو ربما هذه هي الحياة.
٢٧-٦-٢٠١٩

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.

1 Comment

اترك تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن.


*