باقر الصدر منّا سلاما

Hits: 83

الشاعر داوود العطار .

باقر الصدر مِنّـا سلاماً    أيُ باغٍ سـقاك الحماما

أنت أيقظتنا كيف تغفوُ    أنت أقسمتَ أن لن تناما

كيف تنأىَ بعيداً ولمّا     يَبلُغِ المُؤمِنونَ المَراما

غِبتَ عنّا سريعاً ولمّا    يَطرُدِ الثائِرونَ الظلاما

قـد فقدناك زعيماً لا يُجارى   فبكيناك دماً دمـعاً سِجاما

يا شـهيداً قـام فرداً    ينتضي للطّـغاة حساما

أنتَ كالسـبطِ حسينٍ   قد أبيتَ الحياة مُضاما

يا أبا جعفر سوف تبقى   مِشعلاً هاديّاً يتساما

نحنُ أقسمنا يميناً أن نضحّي   أو نرى الإسلام شرعاً ونظاما

دعوةً قُـدّتها قـد تسامت   ثـورةً هَدفـاً والتزاما

وشباباً دعـوتَ فهبّوا     يُرخِصون الدّمـاء كراما

وسبيلاً سلكتَ أُنيرت    بالضحايا وطابت مُقاما

ومفاهيمَ صغتَ وفكراً    هام فيهِ الدُعـاة هياما

قـد فديتَ الدّين بالمُهجةِ لمّا   حاول البعثُ من الدّينِ انتقاما

إنّ ديناً شـيّدتهُ     أمّـةٌ بالدّمـاءَ تساما

يهزم الكفرَ ويبقى    يملأُ العالمينَ سلاما

يا أبا جعفرٍ نم قريراً  عين إنّ هجرنا المناما

قد عشِقنا الشّهادة ذوداً     عن حمى الدّين حتّى يُقـاما

نحن أقسمّنا يميناً أن نضحّي  أو نرى الإسلام شرعاً ونظاما

باقر الصدر منّا سلاما    أيُّ باغ سقاك الحماما

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.