أحد القادة الذين أسسوا المقاومة في لبنان وكتبوا أحرفها الأولى إلى جانب الإمام موسى الصدر.

Hits: 64

إعداد محمّد أحمد الزّين .

الشّيخ المغيّب محمّد يعقوب من مواليد بلدة مقنة البقاع عام 1945 درس في العاملية في بيروت حتي نيله شهادة البكالوريا فرع الرياضيات ومن ثم درس في الجامعة اللبنانية وحاز على إجازتين في الرياضيات والعلوم الطبيعية، ومن ثم عُيّن أستاذاً ثانوياً في وزارة التربية ومديراً لثانوية النبطية، ونال شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون في فرنسا بعنوان”الإسلام بين الماركسيّة والرأسماليّة” ونال دكتوراه فخريّة من جامعة عين الشمس في القاهرة، إثر خمسة عشر يوماً من المحاضرات المتواصلة.

ترك التدريس وانتقل إلى مدينة النجف الأشرف للدراسة الحوزوية، حيث تلقى دروسه في العلوم الفقهية على يد كبار المراجع الدينية السيّد أبو القاسم الخوئي والسيّد محسن الحكيم والشّيخ محمّد رضا آل ياسين السيّد محمّد باقر الصدر، وقد حاز على تقدير وإعجاب أساتذته في الحوزات الدينية.

تعرّف على الإمام موسى الصدر في مدينة النجف الأشرف منزل المرجع السيّد محمّد باقر الصدر، ومن ثم واكبه في لبنان منذ مطلع الستينات في تحركه ووضع الأسس الأولى لمنهجية التصدّي للحرمان وكيفية مواجهة الحركة الصهيونية العالمية التي تحتل فلسطين، وفي مطلع العام 1968 نادى الإمام موسى الصدر في مناسبات دينية وسياسية وإجتماعية بضرورة تأسيس حركة المقاومة اللبنانية لمواجهة الخطر الصهيوني القادم على لبنان.

وفي العام 1969 إنتخب الإمام موسى الصدر رئيساً للمجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى، وقد عيّنه الإمام مستشاره الخاص، وأسند إليه مسؤولية أمين السرّ العام لرئاسة المجلس الشيعي.

شارك في جميع تحركات الإمام وفي الإضراب العام الذي دعى إليه في مطلع السبعينيات والذي إستمرّ لثلاثة أيام أسفر عن قرار حكومي بتبني إنشاء مجلس للجنوب لدعم صمود أهالي القرى الحدودية التي كانت ولم تزل تتعرض للإعتداءات الصهيونية.

وفي مطلع شهر تموز من العام 1975 عقد الإمام موسى الصدر مؤتمراً صحافياً أعلن فيه عن ولادة حركة المقاومة اللبنانية أفواج المقاومة اللبنانية أمل على اثر إنفجار معسكر التدريب في عين البنيّة وسقوط عدد كبير من الشُّهداء والجرحى .

عيّنه الإمام الصدر كأوّل أمين عام لحركة المحرومين، لما له حضور وإلمام بالملفات المحلية والإقليمية والدولية، يتميّز بشخصية فريدة ثابتة في المواقف السياسية والدينية شجاع مقدام يوائم بين القول والعمل والثورة والفكر المتجدد الذي يبحث فيه عن التغيير الجذري لبنية النظام السياسي في لبنان.

كان توأم الإمام الصدر في كلّ تحركاته وجولاته في عواصم القرار والعالم العربي وكان آخرها في 25 آب العام 1978 أن ذهب في زيارة رسمية إلى ليبيا والصحافي عباس بدر الدين، وذلك للتباحث في ضرورة وقف الحرب اللبنانية والتوجه إلى أرض الجنوب لمواجهة تمدد الإحتلال الصهيوني الذي إجتاح جنوب لبنان في العام 1978، قام المجرم معمر القذافي ومرتزقته بجريمة العصر المتمثلة بإحتجاز وتغييب الإمام والشّيخ يعقوب والصحافي عباس بدر الدين حيث لا زال هذا الغياب لغزاً محيّراً للعقول .  

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.

قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن.


*