ذكرى إستشهاد الدكتور مصطفى شمران عقل الثورة والمقاومة، ثقة الإمامين موسى الصدر وروح الله الخميني (قده)

Hits: 21

بقلم محمّد أحمد الزّين .

الدكتور مصطفى شمران في سطور.

في مدينة ساوة القريبة من طهران وفي أحد بيوتها المتواضعة وفي ليلة مقمرة ولد مصطفى شمران من أبوين مؤمنين.

درس الإبتدائية في مدرسة انتصاريه بالقرب من حي بامنار والمرحلة المتوسطة في مدرستي دار الفنون والبرز .

شارك في المجالس الدينية وحضر دروس تفسير القرآن لـ آية الله الطالقاني في مسجد “هدايت ” وهو في سنّ الخامسة عشرة من عمره، وايضا تلقى تعليمه على يد الشهيد مرتضى مطهري، تم قبوله في فرع ميكانيك الكهرباء في جامعة طهران كلية الهندسة وكان طالباً متفوقاً طوال فترة الدراسة وقد نال إعجاب واهتمام أساتذته سيّما الدكتور مهدي بازركان.

وفي العام 1950 إنتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية ودخل جامعة تكساس وحصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء والهندسة الكهربائية والبلازما، وفي العام 1963 إنتقل الى جامعة بيركلي كاليفورنيا وحصل على درجة الدكتوراه في الإلكترونيات والفيزياء الحيوية (هندسة الطاقة النووية) بامتياز من جامعة بركلي، ثم تم التعاقد مع مختبرات بيل ومختبرات الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا الفضائية .

إلى جانب اللغة الفارسية، يجيد بإمتياز اللغة الإنجليزية والعربية والفرنسية، والألمانية والإيطالية.

أسس الجبهة الوطنية الإسلامية في أميركا لمواجهة جهاز السافاك وشاه إيران رضا بهلوي وتولى عضوية هيئتها التنفيذية وكان داعماً لحكومة محمّد مصدق التي أسقطتها المخابرات الأميركية والبريطانية.

أسس الإتحاد الإسلامي الوطني العالمي للطلاب الإيرانيين الجامعيين في أميركا وكندا وروسيا.

أسس فرع حركة الحرّية الإيرانية في الخارج لمناهضة سياسة شاه إيران القمعية ولو عن طريق المواجهة العسكرية، انطلق بتأسيس قاعدتها الجهادية العالمية في البلاد العربية مصر والجزائر والعراق، وأرسل مجموعة من أعضاء الحركة لتلقي التدريبات العسكرية ومن ثم إعادة الهيكلية في العاصمة طهران.

تعرف على الإمامين موسى الصدر والخميني في طهران من خلال علاقته بالمرجعية الدينية وتحركه السياسي المناهض لشاه إيران رضا بهلوي.

إنتقل مع الإمام موسى الصدر إلى لبنان ليعاونه في تأسيس حركة المحرومين في مواجهة الخطر الصهيوني القادم على لبنان، فشرع ببناء الجناح العسكري لها لإعداد المقاتلين.

أسس مع الإمام الصدرالمقاومة وكلف بمهام المسؤولية التنظيمية الأولى للهيكلية السياسية، وبالتوازي قام بتأسيس الجناح العسكري لحركة المحرومين أفواج المقاومة اللبنانية أمل، أشرف بنفسه على التدريبات العسكرية لإعداد المقاتلين، خاض إلى جانبهم أولى المعارك البطولية للمقاومة ضدّ الغزو الصهيوني عام 1977 على المحاورالمتقدمة في ربّ ثلاثين والطيبة وشلعبون.

عيّن مديراً عاماً لمهنية جبل عامل في مدينة صور البرج الشمالي التي قام بتأسيسها وبنائها الإمام موسى الصدر.

بعد إنتصار الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، عيّن وزيراً للدفاع، وقام بإعداد البرامج لإيجاد تغييرات جذرية في هيكلية الجيش الإيراني ومن أهمها الشروع بالصناعات العسكرية الدفاعية والهجومية، أسس مركزاً للدراسات الإستراتيجية والبحوث العلمية في الكلية الحربية للمعاهد العسكرية، وبدأ بوضع الخطط والدراسات وإعداد البرامج النووية في الصناعات العسكرية المتطورة.

إنتخب نائباً في مجلس الشورى الإسلامي عن محافظة طهران، ثم عيّن مستشاراً أول للإمام الخميني في المجلس الأعلى للدفاع ، شارك في تأسيس حرس الثورة الإسلامي وجيش العشرين مليون مقاتل، وعيّن في مجلس قيادة الثورة الإسلامية ومعاوناً لرئيس مجلس الوزراء ومجلس الخبراء.

بعد إندلاع الحرب العراقية المفروضة على إيران، تولى قيادة العمليات العسكرية على جبهة الأهواز في مواجهة مرتزقة صدام وقام بتشكيل هيئة الحروب واستطاع أن يخلق خطاً دفاعياً في جبهات الغرب وجنوب الأهواز، أنشأ وحدات هندسية نشطة بعد إعداد المجاهدين المتطوعين وكان من برامجها إنشاء طرق عسكرية في مناطق مختلفة واستحداث ممرات مائية لتغيير اتّجاه نهر كارون ووضعه أمام العدو للحفاظ على مدينة الأهواز، كما كان له دور مؤثر في التنسيق بين فيالق ووحدات الجيش والحرس الثوري والقوات الشعبية المتطوعة وقد أدّت هذه الإجراءات إلى نتائج مثمرة في حركة المقاومة في محافظة الأهواز.

بتاريخ 20 حزيران العام 1981 شارك في عملية تحرير سوسنغارد (الخفاجية) وتلال ” الله أكبر” وبعد النجاح في هذه العملية نفّذ خطة إستراتيجية للسيطرة على منطقة دهلاوية بالتعاون مع مجاهدي هيئة الحروب غيرالمنظّمة لكنه أصيب بشظية قذيفة وسقط شهيداً في جبهة سوسنغارد دهلاوية ليتم بعد ذلك نقله إلى مقبرة جنّة الزّهراء في طهران ليدفن جثمانه الطاهر في ثراها.

مصطفى شمران إلى جانب موسى، مثلهُ كمثل هارون من موسى، بل هو من روح عصا نبيُّ الله موسى التي رفعها بيمينه في يوم الزينة، حيث انتصرت على طغيان فرعون وهامان وجميع السحرة .

مصطفى شمران شهيد المقاومة في لبنان وشهيد الثورة الإسلامية الإيرانية المباركة، وشهيد على طريق تحرير فلسطين. 

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.

قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن.


*