كنتُ شاهد عيان في مثل هذا اليوم 20 تموز عام 1980

Hits: 34

بقلم محمّد أحمد الزّين .

إغتال مرتزقة العميل سعد حداد أربعة شُهداء من حركة أمل وهم :

الشّهيد محمّد محمود الزين . من بلدة قبريخا
الشّهيد زيد حسين من بلدة تولين
الشّهيد حسن شهاب من بلدة تولين
الشّهيد عباس حرز من بلدة مجدل سلم

الرواية الكاملة التي لا زالت حيّة في ذاكرتي.

الشّهيدان زيد حسين وحسن شهاب كانا يستقلان سيارة غادرا نبع الحجير باتجاه بلدة تولين، طريق ترابية ليست معبّدة في حينه، ولدى وصولهما إلى منعطف وادي نبع الحجير أطلقت باتجاههما قذيفة آر بي جي تبعها رشقات نارية من أسلحة رشاشة مختلفة باتجاه السّيارة التي إندلعت فيها ألسنة النار وتصاعد منها الدخان .

في هذه الأثناء كان نبع الحجير يعجُّ برواده من كافة القرى المحيطة به، ونتيجة إطلاق القذائف الصاروخية والرصاص الكثيف إتجه المواطنون خوفاً ورعباً باتجاه مطحنة العبد رشيد صبرا، حيث قام كلّ من الشّهيدين محمّد محمود الزّين وعباس حرز، اللذين كانا يُعبئان خزانات مياه تراكتور من نبع الحجير لنقلها إلى القرى بسبب أنّ العميل سعد حداد كان قد قطع مياه الليطاني مشروع بلدة الطيبة عن القرى التي تقع خارج سيطرة دويلته ( لبنان الحرّ) وبوصولهما إلى السيارة المستهدفة وهما يحاولان إطفائِها وبداخلها الشّهيدين المذكورين زيد وحسن وهما يحترقا مع السيارة، أطلقت عناصر الكمين المسلّح باتجاههما رشقات نارية كثيفة من أسلحة رشاشة مختلفة، إستشهدا على الفور قرب السّيارة التي إستهدفها نيران الكمين المذكور.

تبيّن فيما بعد أنّ عناصر الكمين المسلّح الذي قام بعملية الإغتيال هذه، قد إنسحب باتجاه الشريط الحدودي وهي الأرض المحتلّة من قبل العميل سعد حداد المتعاون مع إسرائيل، حيث كان يقيم ” دولة لبنان الحرّ” في تلك المنطقة الحدودية.

رحم الله الشّهداء وجعل مسكنهم الجنّة مع الشُّهداء والصالحين في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.

قم بكتابة اول تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في العلن.


*