جبران باسيل ، لولا الوطني الحرّ لما صمد حزب الله في وجه إسرائيل والإرهاب التكفيري

Hits: 27

بقلم محمّد أحمد الزّين .

السيّد نصرالله قال : الموقف الذي أمن الإنتصار وانبنى عليه كُلّ الموقف الوطني هو التلاحم الوجودي بين حزب الله وحركة أمل ، فمن يستطيع أن ينكر الدور الرئيسي والمركزي لدولة الرئيس نبيه برّي وحركة أمل فهو واهم ؟

يا معالي الوزير للتذكير نقول : نحن في حركة أمل أمّ المقاومة التي ننعم بالأمن والأمان في ظلّها، من حفظ المقاومة وصمودها الأسطوري هي دماء الشُّهداء المقاومين الأموات والأحياء، وما حدا له فضل علينا بذلك ، فضلنا من الله وشعبنا ومقاومينا وسورية وإيران .

للتذكير لمن صدأت ذاكرتهُ .

في العام 1977 أول مواجهة لحركة أمل مع العدو الصهيوني، في ربّ ثلاثين والطيبة وشلعبون، ما كان موجوداً التيار الوطني .

في أذار العام 1978 يوم تصدّينا للغزو الصهيوني أثناء الإجتياح، ما كان موجوداً التيار الوطني.في حزيران العام 1982 يوم واجهنا الإجتياح الصهيوني في خلدة بوابة العاصمة بيروت، ما كان موجوداً التيار الوطني .

في أيلول العام 1983 إندحر جيش الإحتلال الصهيوني تحت ضربات أفواج المقاومة عن بيروت والجبل حتى وصل إلى جسر الأولى مدخل مدينة صيدا الشمالي ما كان موجوداً التيار الوطني .في 6 شباط العام 1984أسقطنا العصر الإسرائيلي المتمثل بـ 17 أيار والهيمنة الفئوية وأعدنا لبنان الإسرائيلي إلى الحضن العربي العروبي المقاوم، ما كان موجوداً التيار الوطني .

في العام 1985 إندحر جيش الإحتلال الصهيوني تحت ضربات أفواج المقاومة عن قسم من جنوب لبنان حتى وصل إلى جسر القاسمية، ثم أكمل إنسحابه ليتمركز في منطقة الشريط الحدودي، لم يكن التيار الوطني موجوداً طوال مسيرتنا في المقاومة التي قدمنا الشُّهداء منهم القادة الميدانيين في كل زاوية من جنوب لبنان سقط دمنا الطاهر، وأيضاً كنّا في المعتقلات والسجون الإسرائيلية نُعذّب، معتقل أنصار والريجي النبطية ومركز الحاكم العسكري في صور بناية عزمي وغيرهم، وسجون العدو في فلسطين المحتلّة عتليت واللد والرملة وعسقلان، لم يكن التيار الوطني موجوداً .


في شباط العام 1985 روضة الشّهيدين أُعلن رسميّاً عن تشكل حزب الله السياسي، وقدّم وثيقته ورسالته في ذاك التاريخ .خلال الأعوام 1985 وحتى العام 2000 كنّا جنباً إلى جنب مع الأخوة في حزب الله نواجه العدو الصهيوني وعملاءه وقمنا بعملية التحريرعام 2000 ودحر جيش الإحتلال الصهيوني وعملائه عن قسم كبير من جنوب لبنان، لم يكن التيار الوطني موجوداً.

في العام 2006 واجهت المقاومة ممثلة بالأخوة في حزب الله وحركة أمل وسقط مئات الشُّهداء المقاومين، واجهنا العدوان الصهيوني سوياً عسكرياً وسياسياً، حيث كان الدور الأبرز للإنتصار السياسيي المُكمل للإنتصار العسكري الميداني إلى حسن ودراية إدارة المعركة السياسية بصلابة وثبات إلى دولة الرئيس نبيه برّي الذي كان تواصلهُ الدائم مع سماحة السيّد حسن نصرالله، لم يكن التيار الوطني الحرّ في الميدان العسكري.

ولا ننكر بعض المواقف الوطنية المشرّفة للجنرال ميشال عون كرئيس للتيار في ذاك الوقت ولكن لا يقاس موقف التيار أنّه لولاه لما إنتصرنا.

وحتى لا يفهم تصريحنا في غير مكانه، نحن باركنا ورقة التفاهم بين الإخوة في حزب الله والتيار الوطني الحر، ونعتبر أنّ هذا التفاهم بين اللبنانيين هو ضرورة سياسية يؤسس لمرحلة الهدوء والإستقرار في لبنان .

 

محمّد أحمد الزّين
About محمّد أحمد الزّين 177 Articles
محمّد أحمد الزّين لبناني الجذور الهوية والإنتماء، ناشط إجتماعي وسياسي، كاتب ومحلل سياسي، يؤمن بعروبة لبنان وبأنّه وطن نهائي لجميع أبنائه، الطوائف فيه نعمة والطائفية خطر عليه، وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لحماية لبنان، يؤمن بعدالة الإنسان التي من أجله كانت الأديان.